الصفحة الرئيسية > كلمة منفعة > نينوى الجديدة
26 فبراير 2013

من بعد يونان النبييوم واحد من مناداة يونان فى مدينة نينوى بدأ أهل نينوى يعيشون قصة توبة رائعة من خلال عدة مراحل متلاحقة و مؤثرة جداً و هكذا كانت:
+ آمن أهل نينوى بالله (يون 5:3) عندما سمعوا آمنوا … هكذا قال رب المجد طوبى لآذانكم لأنها تسمع (مت 16:13) لذلك ابدأ بأن تبحث عن كلمة ربنا لك {فى الانجيل-فى العظات-فى الاحداث-…) و استقبل الكلمة بإيمان و بثقة ورجاء فى ابوته.

+ ونادوا بصوم .. الصوم معناه الاستغناء بالله حتى عن الطعام ،وفى كل وقت يشعر الجسد بالجوع تتذكر انك تبحث عن الشبع بالله و انك كما تشعر بإحتياج الجسد للطعام … تتذكر احتياج الروح لغذائها الروحى .. لذا كانت هذه المرحلة هى مرحلة اتاحة الفرصة للروح لتنطلق و لتتحرر الارادة من تنفيذ طلبات الجسد الى تحقيق احتياجات الروح.

+ لبسوا مسوحاً .. مرحلة التذلل امام الله و كذلك مرحلة زهد ( المسوح :لبس خشن كالخيش مثلاَ) و انحلال من الرفاهية والتنعم الزمنى ، و إقرار بالاحتياج لنعمته لتكسونا و اننا عراة امامه ومكشوفة له كل خفايانا… و هى ايضاً مرحلة لتعضيد الارادة ضد شهوات واهواء الجسد.

+ “يصرخوا” الى الله “بشدة” و “يرجعوا” كل واحدٍ عن طريقه الرديئة (يون8:3) .. مرحلة الالتجاء الى الله بشدة ، ليست مجرد كلمات تتلى على انها صلاة بل صراخ – صراخ ليس بالاصوات و لكن بالقلب، بالاحساس، بالكيان كله فيه الصلاة تكون عمل و ليست كلمات ، و كذلك ليست مجرد مشاعر و انما بتوبة عملية (يرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة) تحركوا و تركوا و انسكبوا.

هكذا كانت توبتهم .. حقاً نادى يونان قائلاً ” بعد أربعين يوماً تنقلب المدينة” و بالتوبة انقلبت المدينة و هلك الشر ليعيش الانسان التائب ، لتهلك نينوى الشريرة وتحيا ” نينوى الجديدة ” التائبة مثالاً للتوبة فى كل زمان.

ابونا دانيال

التعليق مغلق