الصفحة الرئيسية > ندوات > ابونا لوقا: انتم ملح الارض
5 يوليو 2009

انتم نور العالم“أنتم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يملح؟ لا يصلح بعد لشيء، إلا لأن يطرح خارجا ويداس من الناس .أنتم نور العالم. لا يمكن أن تخفى مدينة موضوعة على جبل. ولا يوقدون سراجا ويضعونه تحت المكيال، بل على المنارة فيضيء لجميع الذين في البيت .فليضئ نوركم هكذا قدام الناس، لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات” (متى 5:13-16)

يفسر أبونا لوقا الارتباط بين “نور العالم” و “ملح الأرض” فنور العالم تعنى الحياة في قداسة مع ربنا و ملح الأرض أيضا تعنى حياة القداسة. فالآية “أنتم نور العالم” تعنى أنكم انتم قديسون حيث تمدنا حياة القداسة التي يدعونا لها يسوع تجعل منا نور للعالم.”كونوا قديسين كما أن أباكم الذي في السماوات قدوس”. و هذه القداسة و هذا النور مستمد من الرب.

صفات الملح:

  1. الملح يعطى الطعام مذاق وكذلك الإنسان المسيحي فهو الذي يعطى المذاق للمكان الذي يتواجد فيه و بالتالي هو الذي يعطى المذاق للعالم.
  2. الملح يحفظ الطعام من الفساد ( كالمخلل و الفسيخ) و هكذا أيضا يكون الإنسان المسيحي قدوة لمن حوله و حافظا لهم من الفساد.
  3. بالرغم من أن طعم الملح في حد ذاته لاذع إلا انه بدونه يكون طعم الأكل عادما و هذا ينطبق على الكانسان المسيحي فهو في حد ذاته إنسان خاطئ إلا أن عمل الرب فيه يحوله إلى إنسان صالح.
  4. آثار الملح غير مرئية و هو سريع الذوبان و سريع الانتشار تماما كما أن آثار صلوات القديسين الذين يحيون في حياة القداسة سواء في الأديرة أو بيننا في الخفاء غير مرئية وهم سريعي الذوبان ببذل ذاتهم و بعطائهم و بتضحيتهم. و الرائحة العطرة لسيرة الإنسان المسيحي الذي يحيا في القداسة تضمن سرعة انتشاره.
  5. الملح في حد ذاته بخس الثمن و هذا هو ما يشعر به الإنسان المسيحي تجاه جسده و هذا هو سر إتضاعه. أيضا رخص ثمن يضمن توافره لدى الفقير و الغنى على حد السواء كما أن حياة القداسة متوافرة للفقير و الغنى على حد سواء.
  6. كل بقاع العالم بكل شعوبها تستخدم الملح كما أن السيد المسيح و حياة القداسة موجودة و مستخدمة بكل أرجاء العالم.
  7. الملح يوضع بكميات قليلة جدا ليعطى مذاقا للطعام أما كثرته فتضر تماما كما اختار المسيح 12 تلميذا فقط و هؤلاء بالرغم من بساطتهم إلا أنهم أصبحوا نورا للعالم كله.
  8. يجب أن يوضع الملح بواسطة شخص ماهر يعرف المقدار الصحيح من الملح المناسب لكل طبق. و هكذا أيضا يكون المسيحي بين أيدي الرب الخبيرة و هي التي توظفه كملح للعالم..
  9. لون الملح هو اللون الأبيض و هو رمز الطهارة و النقاء.
  10. من الناحية العلمية, يتكون الملح من صوديوم كلورين. الصوديوم مادة صلبة و الكلورين مادة غازية. و الجسد أيضا مادة صلبة و الروح يمكن تشبيهها بالمادة الغازية.
  11. كلما تعرض الملح للشمس زادت نقاوته و كذلك الإنسان المسيحي فكلما تعرض لشمس البر ينمو و تزيد نقاوته.

“إن فسد الملح فبماذا يملح؟ لا يصلح بعد لشيء، إلا لأن يطرح خارجا ويداس من الناس”
و يوضح أبونا لوقا انه يوجد سببان يفسدان الملح:

  1. يفسد الملح إذا تعرض للمياه أو للرطوبة و هذا يحدث عندما تحجب عنه الشمس. فالإنسان المسيحي يتعرض للفساد عندما يأخذ دربا بعيدا عن السيد المسيح.
  2. يفسد الملح عندما يختلط بالتراب. و التراب يرمز لشوائب العالم. فحينما يختلط المسيحي بشوائب العالم يفسد ولا يكون أرضا خصبة لعمل الرب بعد بل يطرح أرضا و تدوسه الناس. و لهذا يجب أن يعيش المسيحي في العالم دون أن يعيش العالم فيه, هو يؤثر في العالم لكن لا يكون للعالم تأثير عليه.

انتم نور العالم

“نور العالم”
أما عن فوائد النور فيقول أبونا لوقا إن النور له أربعة فوائد:

  1. النور يستخدم للإرشاد كما أن الرب يستخدمنا لإرشاد العالم.
  2. النور يعطى الفرح و البهجة.
  3. النور يحفظ الإنسان من الخطر “لئلا تعثر بحجر رجلك”.
  4. النور مستمد من السيد المسيح, فكما نطلق على القديسين كواكب و الكواكب أجسام مظلمة ولكنها عاكسة للضوء ضوء السيد المسيح. فسر جمال القديسين نورهم المستمد من المسيح.
الفئات:ندوات التصنيفات:
التعليق مغلق