الصفحة الرئيسية > ندوات > د. عماد جرجس: قبول النفس و تطويرها
12 يوليو 2009

قبول النفسما معنى قبول النفس؟

– قبول النفس هو قبول الشخص لنفسه و خاصة في الأمور التي يصعب عليه تغيرها في نفسه. و مثال على ذلك قبول النفس بما فيها من نواقص في الهيئة أو المظهر ففي (مز139: 14) يقول داود ” أحمدك من اجل إني قد امتزت عجبا.عجيبة هي أعمالك ونفسي تعرف ذلك يقينا“.

مثال على بعض المجالات التي قد يصعب قبول النفس بها :

– الشكل (اللون – الطول – الوزن): فذوات البشرة الداكنة يواجهون صعوبات في البلاد التي تسودها العنصرية.

– القدرات (الصوت – الرسم – القدرات العقلية….. إلخ): فعندما يواجه الإنسان بشخص ذو قدرات أعلى منه يشعر بالنقص.

أسباب عدم قبول النفس:

أ‌- أسباب خارجية :

1- الأسرة: فبعض كلمات أفراد الأسرة التي قد يكون القصد منها التشجيع تؤدى إلى إحباط و تعجيز الأبناء.

2- قيم المجتمع: فمثلا المجتمع المصري مجتمع ذكوري ينظر للمرأة على أنها اقل في إمكانياتها و شأنها من الرجل مما يصيب الفتيات بالإحباط. و بالرغم من إن آراء الأصغر عمرا قد تكون الأصلح في بعض المواقف إلا انه كثيرا ما يتم تجاهل آراءهم بحجة أنهم صغار و الأخذ برأي الأكبر عمرا.

3- المفاهيم الدينية الخطأ: مثل مفهوم الحظ و مفهوم القدر الذين ينسبون للمسيحية خطأ.

ب‌- أسباب داخلية :

1- عدم فهم النفس و إمكانياتها: و الاعتقاد في إمكانيات و قدرات بعيدة عن الواقع.

2- خبرات الماضي: مثل الفشل في عمل شيء ما سابقا و الاعتقاد بعدم القدرة على انجازه أبدا.

3- الطموح الزائد: مثل الطموح لتحقيق أحلام أعظم و اكبر من الواقع مثل حلم الاغتناء.

4- غياب الهدف: ” إن لم يكن لك هدفا فستصبح جزءا من أهداف الآخرين”

المسيحي الحقيقي هدفه ملكوت السموات و لكن إن لم يكن هذا هو هدفه فسيصبح جزءا من أهداف عدو الله.

5- مقارنة النفس بالآخرين: فالشماس قد يقارن نفسه بأخر له صوت أفضل مما يشعره بالنقص و عدم قبول لنفسه.

6- النقد السلبي و له نوعان :

– نقد سلبي من الآخرين : فنظرة الآخرين و كلماتهم السلبية تؤدى للشعور بالنقص و مثال على ذلك والد داود لم يرى إن ابنه يصلح أن يحارب بينما إن داود هو من غلب جليات.

– نقد سلبي من الإنسان لذاته:عندما ينقد الفرد نفسه بطريقة خاطئة مما يوقعه بالإحباط.

مظاهر عدم قبول النفس:

1- الانطواء: فعندما يضع الإنسان انطباعاته الشخصية على الآخرين يؤدى به إلى الانطواء فمثلا يفترض بعض الأشخاص إن مجموعة من الأفراد لا تقبلهم و لا تحبهم فيفضلون أن ينعزلوا عنهم.

2- الحقد و الكراهية: للأشخاص و للمجتمع و ذلك يظهر في أشكال مثل تخريب الممتلكات العامة و الخاصة.

3- العناد: و يقصد العند بهدف العند في حد ذاته.

4- الشعور بالنقص: مثلما اعتدنا أن نسمع جملة “أنت عندك عقدة نقص”.

5- الحساسية الزائدة.

كيف أقبل نفسى؟

1- إدراك نظرة الرب للإنسان و إن أهم مقياس للرب هو القلب. فكن على يقين دائما انك مقبول و محبوب في عيني الرب و دليل على ذلك استخدام الرب لألفاظ مثل (عزيز,غالى, مكرم) عندما يخاطب الإنسان. و في (أش 43: 4) يقول الرب “إذ صرت عزيزاً في عيني مكرماً و أنا قد أحببتك”.

2- صحح صورتك أمام نفسك و اعرف جيدا ما تتميز به عن الآخرين.

3- تعرف على قدراتك و مواهبك ولا تقلل من أهميتها مهما صغر حجمها.

4- المداومة على حياة الشكر: المداومة على شكر الرب على المواهب المعطاة لك مهما صغر حجمها  (ليست عطية بلا زيادة إلا التي بلا شكر).

الفئات:ندوات التصنيفات:
التعليق مغلق