الصفحة الرئيسية > فقرات > الموت و الحياة الأبدية
28 فبراير 2010
 

Download

لقد احتار الفلاسفة والعلماء في الموت ورغم انجازاتهم العظيمة إلا أنهم وقفوا أمام هذا اللغز حائرين و صامتين و على سبيل المثال.

أينشتين قال عن الموت
إنني جاهل.. لا أعرف إلا حقيقة واحدة. و هي أنني لا أعرف شيئـاً!!

أما إذا نظرنا إلى آراء عمالقة الكنيسة سنجد الآتي..

أبونا بيشوي كامل قال عنه:
إن أخطر لحظة في حياتي هي التي أنسى فيها التفكير في المسيح… إنها لحظة الانحلال و الضعف و التعرض للسقوط في أبسط الخطايا.

البابا شنودة قال عن الموت:
ربما نرى خداماً في الأبدية ما كنا نسمع عنهم… و ربما بعض الخدام الظاهرين الآن لا نراهم في الأبدية.

و إذا نظرنا إلى الجانب الآخر سنلاحظ إن كلمة السماء تتكرر باستمرار على مفهوم الأبدية لذلك يخوض دائما في أذهاننا تساؤل و هو..
ما المقصود “بالسماء” ؟ و كم عددها ؟
جاءت كلمة السماء من الفعل (يسمو)، و الـ (سموّ) هو كل ما يرتفع عن الأرض. تم تقسيم السماء إلى أربع سماوات :

1. السماء الأولى
وتضم السحاب و الطيور و الطائرات، و تسمى أيضاً سماء (الجَلد) و المصطلح العلمي لها هو (الغلاف الجوى) لكوكب الأرض.

2. السماء الثانية
هي سماء النجوم و الكواكب و الأقمار الصناعية و المجرات الكونية .

3. السماء الثالثة
هي الفردوس. “أعرف إنساناً في المسيح قبل أربع عشرة سنة، أفي الجسد لست أعلم،أم خارج الجسد لست أعلم،الله يعلم. أختطف هذا إلى السماء الثالثة” (2كو 12 : 2).
و هي [مكان انتظار الأبرار] حيث تذهب إليها أرواح المؤمنين من الموتى.

4. السماء الرابعة
هي سماء السماوات. و بها عـــرش الله و هي مكان خلود المختارين و الأبرار ، و لكن ذلك بعد القيامة العامة و الدينونة العظيمة.

ثم يأتي في أذهاننا تساؤل آخر وهو: ماذا يحدث بعد موت الإنسان مباشرةً؟

  • إذا كان الإنسان باراً فتذهب إليه الملائكة مسرعة لتصحب روحة إلى ”الفردوس“ ليسترح قليلاً انتظاراً ليوم الدينونة.
  • أما إذا كان إنساناً شريراً فيتركه ملاكه الحارس بعد أن يسلمه كتاب أعماله الذي سجل فيه كل أعماله و أقواله و أفكاره. عندها تهرع إليه الشياطين في سرعة بارقة لتأخذ روحه إلى الجحيم حيث العذاب ليوم الدينونة.

قصة قصيرة
كان هناك بنت جميلة تدعى سالي وكانت تأمل أن تدخل جامعة الصيدلة و بالفعل ساعدها والديها وحققت حلمها ووجدت في المقابل تشجيع و تقدير من والديها الذين منحوها هدية عظيمة و كانت سيارة ثم نجحت في دراستها فتلقت هدية أخرى و كانت بيانو فلقد حرصا على أن يوفرا لها حياة كريمة و لم يمضي سوي 4 شهور. ثم كانت المفاجأة إن سالي مرضت وكانت المفاجأة أنها مرضت بالسرطان. فكانت تتحدث إلى مرضها وتقول:
أيها السرطان يا منبع الأحزان..ألم تتعلم شيئا عن الحنان ؟؟
ألا تعرف أن تفرق بين إنسان و إنسان
بين فقير و بين سلطان
بين الشيوخ و الشبان ..
بين إنسان فرحان و آخر يغرق في الأحزان ..

وظلت تقول لوالديها :
بابا ..ماما.أشعر إني سأغادر الأرض عن قريب و أحاول أن أغفر لكما و لكن لا أستطيع..
ليس لأجل الصيدلة أو العربة و لا النادي و لا البيانو فأنا مديونة لكما بالشكر لأنكما علمتماني كيف أعيش عيشة كريمة..
و لكن لم تعلماني كيف أموت ميتة سعيدة!
..فها أنا أغادر الأرض .و الظلام يحيط بي و لن يفيدني كل ما تعلمته عن الحياة السعيدة في لحظات موتي الرهيبة .

الفقرة من تقديم ا. سيمون

الفئات:فقرات التصنيفات:
التعليق مغلق