الصفحة الرئيسية > صفحة بيضاء, فقرات > اللصين وباراباس
21 مارس 2010
 

Download

صديقان افترقا على الصليب و عاشا حياتهما كلها في الخطية عاشوا لصين وماتوا لصين لكن أحدهما سرق الفردوس.

ديماس اللص اليمين

1- إيمان بالمصلوب المملوء بالجراح ليس بالمسيح صانع المعجزات.
بولس الرسول “لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبها بموته” (في 3: 10)

2- أيها اللص الطوباوى، ماذا رأيت و ماذا أبصرت حتى اعترفت بالمسيح المصلوب بالجسد ؟
رأى ا لآتى :
+ غفران المسيح علي الصليب للذين ظلموه وصلبه .
+ إعلان الطبيعة وحزنها على المسيح. ” إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ” ( لو 19: 40)

3- هو الوحيد الذي دافع عن المسيح. “أما نحن فبعدل لأننا نستحق ما فعلنا وأما هذا فلم يفعل شيئاً في غير محله”
إن الذي يدافع عن المسيح ليس بالضرورة أن يكون من المقربين من الرب بالظاهر إنما الذي يؤمن من داخله “انظروا ، لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار (متى10:18).

أما نحن فبعدل جوزينا كانت هذه هي كلمات اللص اليمين

  • توبة و اعتراف اللص اليمين
  • “أو لا تخاف أنت من الله؟ إذ أننا تحت هذا الحكم بعينه أما نحن فبعدل جوزينا لأننا ننال استحقاق ما فعلنا أما هذا فلم يفعل شيء ليس في محله “
  • أجرة الخطية موت…فهل أخجل من الاعتراف ؟
  • أمن وخاف من الله ونظر إلى ما وصل إليه وطلب الغفران و بكت صديق عمره. هل نصنع نحن أيضا مثله هل نعترف بتوجع وبساطة بما اقترفنا من آثام ؟؟

سرعة القرار لدى اللص اليمين :اذكرني يارب متى جئت في ملكوتك
صنع اللص الذي لن يستطيع الكثيرين أن يفعلوه كل أيام حياتهم في دقائق وأخذ بركة و راحة وغفران واعترف أن السيد المسيح ملك واله ومخلص

  • الذي ينجح في صلاته هو الذي ينجح في توبته
  • من يظن أن هناك طريق آخر للتوبة غير الصلاة هو مخدوع من الشيطان ( مار اسحق )

بعد الموت مفيش فرصه ؟

  • كل سكان الجحيم يتمنوا دقيقه واحده من عمرك ! دقيقه واحده مش لاقينها و أنت عندك عمر فلا تتهاون!!
  • داود كان يطلب في صلاته و صلاته تستجاب :” يارب لا تبكتني بغضبك و لا تؤدبني بسخطك”…و أخر المزمور “ابعدوا عني يا جميع فاعلي الإثم لأن الرب قد سمع صوت بكائي الرب لصلاتي قبل “
  • اذا كنا نحسد اللص اليمين على فرصته فنحن لدينا كل يوم من حياتنا فرصة للتوبة ونجد جسد الرب ودمه على المذبح يخلصنا من خطايانا.

+ مثل الابن الضال
”فَرآهُ أبوهُ قادِمًا مِنْ بَعيدٍ، فأشفَقَ علَيهِ وأسرَعَ إلَيهِ يُعانِقُهُ ويُقَبِّلُهُ ”
” لأنَّ اَبني هذا كانَ مَيْتًا فعاشَ، وكانَ ضالاُ فَوُجِدَ.“
قبله بدون معاتبة ولوم هكذا صنع الرب يسوع مع اللص اليمين عندما اظهر ندمه ورمى كل خطاياه على المسيح المصلوب.

عدم اليأس و رجاء
+ سرق الإنسان في حياته علي الأرض
سرق الفردوس في حياته مع الله

هل استغل كل الفرص في حياتي؟؟
السيد تكرم برأفته على اللص المصلوب معه فكم بالحري يتكرم علينا بمحبته للبشر إن اعترفنا بخطايانا.

اللص الشمال

إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك و إيانا

  • المسيح اخفي قوته عن الشيطان … و لكن شك الشيطان عندما رأى أعماله !
  • ماذا لو نزل المسيح من على الصليب ؟
  • اللص الشمال و استغلال الفرصة لم يحاول أن ينظر إلى صديقه ويتعلم منه ولم ينظر إلى الخالق الذي يوجد بجانبه معلق على الصليب
  • الاهتمام بالجسد و شهواته حتى في أخر لحظات حياته
  • أما تعلمون أن محبة العالم عداوة لله؟ فمن أراد أن يكون محبًا للعالم، فقد صار عدوًا لله ( يع 4 : 4 )

و أنا علي الصليب أيهما أكون مثل اللص الشمال أم اليمين ؟
” الذي يهرب من الضيقة يهرب من الله“
أتريد أن تحب الله ؟ ينبغي إذن أن تحبه حتى الدم
لابد أن نتعلم أن نصلب أهوائنا وشهواتنا .
“تصلب الجسد مع الأهواء و الشهوات”(غل 5: 24)

“ربى يسوع.. هبني فهما وإدراكا لقوة صليبك، وأشعرني عندما أكون في شدة العالم وضد مبادئ العالم أنى لست مهزوما بل منتصرا بقوة صليبك.. أيها الرب يسوع أن الصليب كان الوسيلة الوحيدة للقاء اللص معك. ما أسعدها ساعة وما أمتعه صليب..” (أبونا بيشوي كامل)

في الجمعة العظيمة يقال :
طوباك أنت يا ديماس اللص أكثر من كل من على الأرض
اللصان عاشا صديقان تجمعهما الخطية
حياتهم كانت صفحه سوداء و لكن عندما التقيا بالمسيح افترقا
فمنهم من نجا بنفسه و الأخر أضاع الفرصة !

فمن تكون ؟
و نحن نطلب إلى الذي رفع على خشبة الصليب و بذل دمه الإلهي عنا و أبطل الموت بموته أن يغفر لنا خطايانا

  • فلا تيأس حتى و إن كانت حياتك كلها خطايا
  • حتى و إن كان الماضي مليء بالشرور
  • حتى و إن علقت على الصليب
  • أصرخ له : اذكرني يارب متى جئت في ملكوتك

باراباس

من اختار يسوع أم باراباس ؟
الذين شفاهم الله هم الذين صرخوا اصلبوه واختاروا باراباس .

لذلك لابد أن أتساءل مع نفسي وأقول..
كم من المرات التي فضلت أنا شخصياً أن يطلق باراباس وليموت المسيح ؟
كم مرة صرخت بأعلى صوتي ليبق المسيح مصلوباً و لأحيا حياتي منادياً لباراباس؟
كم مرة كان باراباس هو البريء الذي يجب أن يطلق من أسره وليكون البريء هو المذنب ؟
كم مرة نسيت معروفاً فعله معي المسيح أو إحساناً قدمه لأجلي

فلماذا أنت مصلوب هنا و أنا الخاطي حرا أتباهى ؟( لابد أن نصرخ مع باراباس ونقول هذا القول) .
فنجده يقول : لأني احبك

  • هل ندرك مدى عمق محبته ؟
  • هل تشعر بآلامه
  • حياة المسيح سلسلة آلام
  • هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد” (يو 3: 16).

يقول البابا شنودة

  • إن المحبة تبلغ عمق أعماقها، أو ترتفع إلي قممها.. حينما تصعد علي الصليب. المحبة تختبر بالألم. نختبرها بالضيقة، ونختبرها بالعطاء والبذل. الذي لا يستطيع أن يبذل، هو إنسان لا يحب، أو هو إنسان محبته ناقصة، أو هو يفضل ذاته علي غيره.. أما إن أحب، فإنه يبذل..
  • هل سمعته يصرخ ؟ هل رأيت جروحه ؟ هل تعاطفت معه عندما أهانوه ؟
  • هل تدرك انك كنت ستكون مكانه ؟
  • أكيد تأثرت و الآن قد أكمل و قد انتهى مشهد الصلب و اختليت بنفسك… هل سترجع إلى الخطية ؟ أكيد صوت صرخته لسه في ودانك ؟ أكيد عينيك منسيتش منظر المسامير !
  • هل ستنسى و ترجع أم سوف تفتح صفحه بيضاء ؟

الفقرة تقديم ت. مارى و ت. ليديا

التعليق مغلق