الصفحة الرئيسية > صفحة بيضاء, فقرات > يوحنا الحبيب والمريمات
21 مارس 2010
 

Download

في كل الشخصيات التي مرت علينا كان يوجد نقاط سوداء في حياتهم وتحولوا إلى صفحات بيضاء ومنهم من ظل اسود ملطخ ولكن الآن سنرى صفحات بيضاء احتفظت بنقائها للنهاية و ظلت ناصعة البياض وكتبوا أسمائهم بأياديهم في الصفحة البيضاء وفهموا المعادلة التي يدخلوا من خلالها للملكوت.

يوحنا الحبيب

  • هو ابن زبدى من بيت صيدا و أخوه يعقوب الكبير
  • كان أباه على قدر من الغنى (مر 1-20)
  • مهنة وحرفة الصيد بسبب انه كان من اللازم أن أولاد الأشراف أن يتعلموا حرفة
  • في كل هذا كان يوحنا عنده العمق الروحي فكان من تلاميذ يوحنا المعمدان و مثله مثل كل الناس منتظر الصفحة البيضاء التي يكتب فيها اسمه.
  • كانا يطلق عليهما ابني الرعد والغضب بسبب الغيرة التى كانت عندهم
  • كانا الاثنان يتميزان بالطموح ولكنة الطموح الروحي وليس الدنيوي
  • كان يوحنا من التلاميذ الخصوصيين للمسيح وسمح لهم المسيح برؤية الكثير من المعجزات
    • إقامة ابنة يايرس(مر9-2)
    • التجلي (مت 17-1)
    • جهاده في جثسيمانى(مت 26-37)

كان المسيح يحب يوحنا حب من نوع خاص بسبب

  • أن يوحنا كان عنده العمق الروحي.
  • ترك كل شيء (المجد الأرضي والغنى المادي).
  • و كان يتميز بالمحبة الفائقة و الذي يظهر في حياته يوحنا كلها وحتى في شيخوخته وعند عدم المقدرة على الحركة والكلام كانت وعظته حبوا بعضكم يا أحبائي في كل وقت و كان يكررها كثيرة وعندما سئل من الشعب عنها فقال إن هذه الوصية هي التي خلصتنا وهى أساس المسيحية ولذلك دعي باسم التلميذ الحبيب.

يوحنا ومحبته

  • بسبب المحبة الذي اكتسبها من المسيح عندما كان ملازم له فلذا اسمه يكتب في الصفحة البيضاء
  • أثناء العشاء الرباني كان من أكثر التلاميذ تأثرا وهو الذي سال المسيح عن الذي سيسلمه
  • وهو من أول التلاميذ الذين بكروا وذهبوا إلى القبر.
  • هو الذي استطاع أن يتعرف على المسيح و قال لبطرس هو الرب (يو 21-7) هو الذي عرف المسيح عندما جاء عند البحر للتلاميذ وكان يقول عنه الكتاب انه التلميذ الذي كان يسوع يحبه .
  • كثير منا يحسب أن القديس يوحنا كان شاب خجول وضعيف بسبب محبته و لكن العكس صحيح أن القديس يوحنا كان له وضع بارز في الكنيسة ويظهر ذلك في سفر أعمال الرسل و ظهوره مع بطرس في كثير من المواقف وبعد ذلك ذهابه إلى السامرة ليتم عملية وضع اليد على أهالي السامرة.

جانب بسيط من خدمته

  • كان يوحنا في أورشليم في الفترة الأولى من تأسيس الكنيسة و المناطق القريبة و لم ينتقل من أورشليم حتى نياحة السيدة العذراء لكي يتمم الوعد الذي أعطاه المسيح له
  • وبعدها انطلق إلى آسيا لكي يكمل التبشير الذي بدأه القديس بولس
  • وبعد ذلك إقامته في افسس واشرف منها على الكثير من المدن الرئيسية التي ذكرها في كتابته مثل (برغاميس – ساردس – فلادلفيا)
  • وبسبب نشاطه التبشيري الملحوظ أثار غضب الإمبراطور دومتيان وبعد ذلك تم نفيه إلى بطمس و مكث هناك حوالي سنة ونصف وكتب فيها رؤيا يوحنا.
  • وبعد ذلك عاد إلى افسس ليمارس نشاطه التبشيري و الكرازي بعد موت دومتيان.
  • و كانت جميع كتابات يوحنا تتسم بالروح التي اكتسبها من معلمه و سيده المصلوب و هي روح المحبة الفائقة و البذل والعطاء من غير انتظار العطاء ( الحب بلا مقابل ).

المريمات و الجماهير التي تبعت يسوع

وقفت هؤلاء النسوة مع المسيح وخاصة أثناء الصلب بكل حب وقلب مكسور على جموع الناس التي مسيطر عليها سلطان الظلام والذين لا يفهمون و لا يعلمون ماذا يفعلون كما قال المسيح وهو على خشبة الصليب (لو23 : 34)

و قد قال متى الإنجيلي :
و كانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد و هن قد تبعن المسيح من الجليل يخدمنه ومن بينهن :
مريم المجدلية
مريم أم يعقوب
أم زبدي

“نحيى هؤلاء النسوة اللائي اظهرن من حب و إخلاص ليس له مثيل على الإطلاق وتبعن المسيح في كل خطوة قد خطاها وهن يعرفن انه مغضوب عليه من رؤساء الكهنة و من الشيوخ و الكتبة و الفريسيين و في نفس الوقت محكوم عليه من الدولة و نحي أيضا النسوة اللاتي أخذن الأطياب و ذهبن إلى القبر و قال أيضا انه مثال حقيقي لما عكسه يسوع المسيح المصلوب على خشبة الصليب من اجلنا ” (مار مرقس الرسول)

في كل هذا نستطيع نعرف كيف كتب هؤلاء القديسين بأنفسهم أسماءهم في الصفحة البيضاء بل و تركت المسيح يغسلهم بدمه على الصليب
– و فى المراحل التي مرت بها الشخصيات نرى أنها لم تتردد عندما دعاها المسيح بل تركت كل شيء و تبعته
– ونجد أهم شيء أنها تشبهت بأبيها السيد المسيح في المحبة والوداعة و جعلت شخصية مثل يوحنا يكون من رفقاء السيد المسيح الخصوصيين.
وكل هؤلاء الذين رافقوا المسيح حتى الصليب ولم يتخلوا عنة في أحرج الأوقات مع أن المسيح نفسه كان سوف لا يلومهم على ذلك و لكن هنا تظهر المحبة الحقيقية التي نتعلمها من المسيح و هو على عود الصليب من اجلنا.
– التوبة الشخصية أمر هام في حياة هؤلاء القديسين والتغير الحقيقي و تغيير الذهن و الإحساس بالمسيح المصلوب و لو دقيقة.
العلاقة الشخصية مع المسيح وعندما نتخذ القرار الصعب و هو التغيير كما قلنا يلزم الاعتراف أن المسيح ابن الله وهو الذي مات من اجل خطايانا و علق على الخشبة من اجل خطايانا نحن وبهذا نكون أولاد المسيح.

و هذا الوعد الذي حدده المسيح لنا و قال:
“و أما الذين قبلوه فأعطاهم سلطان أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه” ( يو12-1 )
وهناك طريقة أخرى لنكون كالصفحة البيضاء و هي الرجوع كالأطفال بسبب:

  • براءتهم
  • محبتهم
  • بساطتهم

وأهم شيء.. أنهم عندما يخطئون.. يبكون. هل نبكى نحن أيضا عندما نخطئ؟

الفقرة من تقديم أ. سامر

التعليق مغلق