21 مارس 2010
 

Download

” لو أن هناك من يوجعه ألم في أسنانه أثناء مرور موكب الصلب فلن يشعر بآلام هذا المصلوب” (أحد الملحدين ساخراً)
” أنا لا أعلم كيف ينام المسيحيين وهم يعلمون أن إلهم تألم كل هذه الآلام لأجلهم !!” (الشاعر الهندي الوثني طاغور)

أحد الآباء حينما خير بين مبادئه وحياته قال: “خير لي أن أفقد رأسي… من أن أفقد ضميري”

صفحه متشخبطه
صفحه بيضا ولا صفحه متشخبطه؟ !
عين في الجنة وعين في النار متلخبطه
عايشه صراع خير وشر متخبطه
كان نفسي تفوق وترجع صفحه متظبطه

الإنسان يتكون من ثلاث ذوات

  1. الذات الاجتماعية : وهي من يتعامل بها مع الناس
  2. الذات الوسطي : يدخل إليها بعض الأحباء والمقربين
  3. الذات العميقة : لا يدخل إليها أحد، و لو كان أميناً يدخل إليها (الله وأب الاعتراف)

بيلاطس البنطي

الاسم: بيلاطس البنطي (عشيرة البنطيين شمال إيطاليا)
بيلاطس = المسلح بالرمح
الميلاد: 10 ق.م
الحالة الاجتماعية: متزوج من (كلوديا بروكولا)
الرتبة: حاكم روماني لمقاطعة أيوديا أو اليهودية (الوالي الخامس)
الفترة الزمنية: 25 الي 37 ميلادية (12سنه) وهو الذي حاكم السيد المسيح

بيلاطس يحكي حكايته
ماذا يريد هؤلاء اليهود؟ لعله خيراً.. خرجت إليهم، فوجدتهم ممسكين بشخص طويل القامة ذو هيبة وعيناه كأشعة الشمس ولا يمكن لإنسان أن يحدق النظر في وجهه نظراً لبهاء صورته، فلما سألتهم من هذا ؟عرفت منهم أنه يدعي يسوع الناصري وهو كما يدعون عليه إنسان يضل الشعب وحسب ناموسهم يستوجب الموت.
فسألته قائلا: “أنت ملك اليهود؟” قال لي: “أنت قلت”، ولما سألته: “لماذا يشتكي عليك هؤلاء؟” لم يجبني قط.
احترت جداً في الأمر وخرجت قلت لرؤساء اليهود: “إني لا أجد فيه عله واحده” و زاد من حيرتي إن كلوديا أرسلت لي قائله: “إياك وذاك البار فإني قد توجعت الليلة كثيراً في حلم من أجله”.

و لكن رؤساء اليهود قالوا: “لنا ناموس وبحسب ناموسنا هو مستوجب الموت لأنه جعل نفسه ابن الله”، عرفت بعد ذلك إنه جليلي ، فأمرت بإرساله لهيرودس والي الجليل و لكن هيرودس لم يجد فيه عله وأرجعه إلي، و لما ضاق بي الأمر، قلت لهم، “أنا أؤدبه و أطلقه فأرسلته ليجلد”.

ولكن رغم أثار الجلد الواضحة عليه و رغم المعاناة التي تبدو علي وجهه لم يفد ذلك في عضد اليهود و لم يرق له قلبهم وصرخوا قائلين “ليصلب ليصلب” بل فضلوا إطلاق المجرم باراباس علي أن يطلقوا يسوع وقالوا لي : “إن أنت أطلقته فلست بصاحب لقيصر لان كل من يجعل نفسه ملكاً فهو يقاوم قيصر”. ولما سمعت هذا الكلام ازددت خوفاً.

أخيراً أخذت ماء وغسلت يدي قدام الجمع قائلاً : “إني برئ من دم هذا الصديق”، فعلت هذا لكي يهدأ ضميري ولكني كنت واهماً. فطلبت من قائد المائة “كونيتيوس كريليوس” أن يتمم إجراءات صلب المسيح.

ما هذا الشعور الغريب الذي يتملكني؟ ما هذا الألم الذي يفتك برأسي؟ أشعر وكأني أختنق..!!

ملامح من شخصيه بيلاطس وحياة (الازدواجية)
1- حيره :
إني لا أجد علة في هذا الإنسان (لو4:23) (يو 6:19)
يحذره من الطريق الخطأ (صوت الضمير)

2- إنذار :
“إياك وذلك البار لأني تألمت اليوم كثيراً في حلم من أجله” (متي 19:17)
(صوت زوجته) صوت خارجي..

3- هروب
فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سأل: “هل الرجل جليلي؟” و حين علم أنه من سلطنة هيرودس أرسله إلي هيرودس ولكن هيرودس خشي أن يكرر خطأ قتله يوحنا المعمدان (لو23: 6-7)

4- حيله دفاعيه أخري:
و كان مضطراً أن يطلق لهم كل عيد واحداً فصرخوا بجملتهم خذ هذا وأطلق بارباس (لو 23: 17-18)

5- يريد إرضاء الناس :
فبيلاطس إذ كان يريد أن يعمل للجمع ما يرضيهم أطلق لهم بارباس وأسلم يسوع بعد ما جلده ليصلب (مرقس 15:15)
أأستعطف الآن الناس أم الله؟ أم أطلب أن أرضي الناس؟
“فلو كنت بعد أرضي الناس لم أكن عبداً للمسيح” (غلاطيه 10:1)

6- يعرف الحقيقة ويعمل ضدها:
لأنه علم أنهم أسلموه حسداً (مت 18:27)
إني لا أجد عله في هذا الإنسان (لو 4:23)
ومع ذلك أمر بصلبه!

7- يسأل و لا يريد أن يسمع:
قد أتيت إلي العالم لأشهد للحق كل من هو من الحق يسمع صوتي. قال له بيلاطس ما هو الحق؟ ولما قال هذا خرج لليهود (لو 18:37-38)
بيلاطس لم ينتظر الجواب؟!
الشعور بالوحدة و العزلة الداخلية والبحث عن الحق هو دعوه من الله للتقرب إليه..

8- يتأثر ولا يتوب:
سمع أن المسيح هو ابن الله ومع ذلك أمر بصلبه!!
“فلما سمع بيلاطس هذا القول ازداد خوفاً” (يو 19: 8)

9- أحب المنصب أكثر من الله:
إن أطلقت هذا المسيح فلست محباً لقيصر كل من يجعل نفسه ملكاً يقاوم قيصر(يو19-12)
خاف علي المنصب الأرضي ففقد المنصب الأبدي!!

10- الشعور بالذنب وتخديره لضميره:
“أخذ ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلاً إني برئ من دم هذا البار”(مت27-24)
السؤال: لماذا تقول أنك برئ؟ هل تشعر أنك متهم؟
غسل يديه ولكن ..لم يغسل قلبه!!
مجرد تمثيلية يريد أن يضحك بها علي نفسه!!

من أقوال أبونا بيشوي كامل :
ربي يسوع…. إن عطشك لا يرويه الماء ولا الخل بل ترويه توبتي و رجوعي لك تحت أقدام الصليب.
أتأمل كيف بصقوا علي وجهك وأري أني أنا الذي أستحق ذلك …جبيني المملوء بالأفكار هو الذي يستحق إكليل الشوك ، فأربط فكري بأشواكك المقدسة.
الآن عرفت معني قولك لي أن أحمل صليبي كل يوم لذلك أنا لا أطلب صليباً معيناً ولكني سأحمل الصليب الذي تختاره مشيئتك لي.

* فقرة بيلاطس البنطى تقديم أ. ابراهيم

التعليق مغلق