Home > ندوات > ابونا فيلبس : تأملات في القيامة
15 May 2011
 

Download

” فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم و اسلم الروح”( متي 27: 49)

  دليل أن السيد المسيح كان قوي أثناء الصلب و هو يسلم روحه بإرادته.

 

 “إذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل و الأرض تزلزلت و الصخور تشققت و القبور تفتحت و قام كثير من أجساد القديسين الراقدين و خرجوا من القبور بعد قيامته و دخلوا المدينة المقدسة و ظهروا لكثيرين. ( متى 27: 51- 53)

–    الهيكل يمثل العبادة و الذبائح و هي قد انتهت مع انشقاق الحجاب حيث أن المسيح قبل انشقاق الهيكل بيوم قد أسس العبادة الجديدة: ” و قال خذوا كلوا هذا هو جسدي و اخذ الكأس و شكر و أعطاهم قائلا اشربوا منها كلكم لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا” (مت 26:26، 27، 28 ) كما أن دم الحيوانات لا تستطيع أن تبرر أو تعطي حياة أبديه على الإطلاق.

–    أرواح الراقدين التي كانت في الجحيم منتظرين الخلاص “لخلاصك انتظرت يا رب” (تك  49 :  18) و الانشقاق من فوق الى أسفل والأرض تزلزلت و الصخور تشققت و القبور تفتحت هذا يدل علي أن روح غالبة قوية نزلت تحت أسافل الأرض لتخرج الأبرار و هذا الكلام الذي قاله السيد المسيح للص اليمين :” اليوم تكون معي في الفردوس” (لو 23 :  43).

–     كان منظر المسيح أثناء الموت كأنه روح إنسانية عادية و لكنه عندما قرب من الموت ظهر انه ليس كانسان عادي انه لاهوت لذلك نقول المسيح بالموت داس الموت فانتصر على الموت كأكبر و آخر عدو يحارب الإنسان حتى وصل للجحيم لتخليص الأبرار.

–    “القبور تفتحت ” أعاد المسيح لكثيرين أجسادهم و فتح لهم القبور حيث أن المتوفى حتى لو عادت له الروح لا يستطيع أن يفتح القبر فكل أرواح القديسين تحررت من الجحيم وذهبت للفردوس فدخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين.

 ” و بعد السبت عند فجر أول الأسبوع ، جاءت مريم المجدلية و مريم الاخري لتنظرا القبر و إذا زلزلة عظيمة حدثت لان ملاك الرب نزل من السماء و جاء و دحرج الحجر عن الباب و جلس عليه و كان منظر كالبرق و لباسه ابيض كالثلج” (متى 28: 1 – 3).

– وضع المسيح في القبر عصر الجمعة واليوم عند اليهود يبدأ من عصر اليوم إلى عصر اليوم التالي.

– المريمات لديهم مشاعر حب و لأنهم شعروا ان المسيح قد خطف و انه قد أسيئ إليه جدا من الناس و كانت  الأطياب هي رمز لمشاعر الحب و الشوق مع العلم ان هناك حراس و حجر كبير موضوع على القبر. والذهاب مبكرا للقبر لوضع الاطياب على الجسد قبل أن يدخل في مرحلة أخرى لا يصلح له تطيب.

 

” فمن خوفه ارتعد الحراس و صاروا كالأموات فأجاب الملاك و قال للمرأتين: لا تخافا أنتما فإني اعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب” ( متى 28: 4- 5).

–   الملاك  وجه كلامه للمريمات فقط لان الملاك فكره سماوي جميل يتعامل مع القلب النقي لا يستحقه إلا الشخص الجميل كالمريمتان لذلك كلم المريمتان ولم يلتفت إلا الحراس بالرغم من أن الحراس كانوا أول من بشر بالقيامة لكنهم لا يستحقوا حديث الملاك لأنهم يمثلوا الوحشية و غلظة القلب.

أحذر أن لا يكون لديك ما ينقذك لحظة السقوط، هناك العديد من الشخصيات في الكتاب المقدس سقطت و لكن إنقاذ السماء كان سريعا أمثله الآتي:

–  إبراهيم كان شخصية جميلة نفذ كل ما طلب منه و لكنه وضع في ضغط خوف عندما قال لسارة قولي انك ليست زوجتي و لكن الله ستره.

–  بطرس عشرته مع الله كانت جميلة و عندما سقط سامحه رب المجد.

–  داود سقط و بعد ذلك كتب أجمل مزامير التوبة : ارحمني يا لله كعظيم رحمتك – قلبا نقيا اخلق فيا الله.

–  شعب إسرائيل أثناء الخروج كانوا مزعجين لله، تزمروا على موسى و على الله و لكن كل أعمال الله شهدوا أنها من عمل الله. عكس فرعون صديق الشياطين و السحرة الذي قلبه كله قسوة و كبرياء.

هناك فرق بين أبناء الله و أبناء العالم. يمكن ان لا يكون هناك عمق مع الله و لكن هناك رهبة و محبة عكس أبناء العالم الذين تجبرت قلوبهم و قست.

 

” لا تخافا أنتما فإني اعلم انكما تطلبان يسوع المصلوب ليس هو هنا لانه قام كما قال! هلما انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه” (متى 28: 5 – 6 )

–  سمي يسوع المصلوب لأنه بالصليب كان الموت و الموت خلاص ونصرة و حرية من عبودية إبليس. فالصليب الطقسي له وجهان  وجه عليه صورة المسيح المصلوب و الأخر عليه المسيح القائم وهنا الصليب يحمل المعنيان.

” اذهبا سريعا قولا لتلاميذه: انه قد قام من الأموات ها هو يستبقكم إلى الجليل هناك ترونه ها أنا قلت لكم” (متى 28 : 6 – 7)

– الملاك قال اذهبا سريعا وكان ذلك لسبب حيث أن  أكثر ما يجعل السماء تتحرك هو صراخ و صلاة مجموعة من القديسين من اجل موضوع ما أو مشكلة و هو ما حدث في العليقة بعد موت المسيح العليقة كانت مليئة بالمتعبين نفسيا ينوحون على حبيبهم يسوع  ويسوع يري حزنهم وشاعر أنهم أولاده  لذلك طلب الملاك من المريمات التحرك بسرعة لنقل الخبر السار للجميع.

” فخرجتا سريعا من القبر بخوف و فرح عظيم راكضتين لتخبرا تلاميذه و فيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه إذا يسوع لاقاهما و قال: سلام لكما. فتقدمتا و أمسكتا بقدميه و سجدتا له. فقال لهما يسوع : لا تخافا. اذهبا قولا لإخوتي ان يذهبوا إلى الجليل و هناك يرونني” (مت  28 :  8).

–    خرجا سريعا هذا يدل علي تصديق كامل لحدث القيامة.كم هائل من الاشتياق داخل قلب المريمات يستحق لقاء الملك السماوي و الحديث معه حتى لو كانت الرؤية غير واضحة وهما يستحقوا أن يروا المسيح لذلك عندما قابلهم قال لهم سلام لكما.

–    يسوع موجود الآن لتأكيد ملكوت السموات وهو سوف يصعد و التلاميذ سوف يكملوا الكرازة في جميع أرجاء المسكونة.

–    اختيار الجليل لأنه يحبهم فاغلبهم من الجليل أي سوف يقابلهم في بيوتهم، لقاء للفرح و التعزية و اللقاء مع الأهل و الأحباء. حيث ان أورشليم أصبحت مدينة المؤامرات مدينه الشر “يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء و راجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن اجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها و لم تريدوا” (مت  23 :  37) فالجليل المكان الذي يعزيهم وسط أهلهم.

–    تم نقل الخبر للرسل و التلاميذ  وظلت المقابلات مع الملائكة مع الرب يسوع و عندما تقابل المسيح مع التلاميذ و وبخ عدم إيمانهم و قسوة قلوبهم لأنهم لم يؤمنوا و قال لهم ” انظروا يدي و رجلي إني أنا هو جسوني و انظروا فإن الروح ليس له لحم و عظام كما ترون لي” (لو  24 :  39)

مشهد المسيح على الصليب كله قوة لأنه سلم الروح بقوة و نحن أقوياء بالإيمان لا بالشر. شعب إسرائيل كانوا فقراء لكن بالله كانوا اقوياء و عندما حاول فرعون اللحاق بهم بجميع جنوده و قواته لم يتمكن منهم.

عظة لـ أبونا فيلبس

Comments are closed.