Home > ندوات > طريق القداسة
18 July 2010
 

Download

“بل نظير القدوس الذي دعاكم، كونوا أنتم أيضا قديسين في كل سيرة لأنه مكتوب: كونوا قديسين لأني أنا قدوس وإن كنتم تدعون أبا الذي يحكم بغير محاباة حسب عمل كل واحد، فسيروا زمان غربتكم بخوف عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى، بفضة أو ذهب، من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء بل بدم كريم، كما من حمل بلا عيب ولا دنس، دم المسيح” ( 1 بط  1 : 15 – 19 )
هنا يتكلم الرب عن نفسه لذا نجد سؤال يطرح نفسه وهو..

ما الفرق بين قديس وقدوس ؟
قدوس تخص الله وحده ( القداسة المطلقة ) أما قديس تطلق على الإنسان الذي ساعده الله فلي التخلص من الخطية وتغلب عليها.
التوبة هي طريق الوحيد للقداسة .

ما مفهوم القداسة ؟
ليس معنى القداسة هي أن نصل إلى العصمة من الخطأ لأنه لا يوجد أحد بلا خطية لأننا نحيا في جسد فاسد و الفاسد لا يرث عدم فساد غير المسيح الذي قال ” من منكم يبكتني على خطية ”

حتى بعد المعمودية والجهاد الروحي الطويل لا يستطيع أحد أن يكون بلا خطية إلا عندما يتغير هذا الجسد نأخذ الأجساد النورانية و نتخلص من الأجساد الكثيفة.
بولس الرسول يقول “الجسد يشتهي ضد الروح و الروح ضد الجسد و هذان يقاوم احدهما الاخر حتى تفعلون ما لا تريدون” (غل  5 :  17)
“نحن الذين لنا باكورة الروح نحن أنفسنا أيضا نئن في أنفسنا متوقعين التبني فداء أجسادنا” (رو  8 :  23)
“لحما و دما لا يقدران أن يرثا ملكوت الله و لا يرث الفساد عدم الفساد” (1كو  15 :  50)
الجسد الممجد الروحاني هو الذي سيرث إكليل البر في الأبدية  وهو الذي يصلح لسكنى السماء لأنه تم مسح الخطية من ذاكرته.
القداسة = نصرة + تكريس .

نصرة
الانتصار على الخطية  و الطرق المؤدية لها بالجهاد هو الشق السلبي في طريق القداسة .
والكتاب يقول: ” فإن الخطية لن تسودكم لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة” (رو  6 :  14)  فالخطية لا تتسلط علينا.

ويوجد فرق بين العصمة والنصرة
النصرة هي الغلبة و إذا وقعت في الخطية أقدم توبة. “لا تشمتي بي يا عدوتي لأني إذا سقط فسوف أقوم و إذا جلست في الظلمة الرب نور لي” (مي  7 :  8)
“لأن الصديق يسقط سبع مرات و يقوم أما الأشرار فيعثرون بالشر” (ام  24 :  16)

تكريس
هو الشق الإيجابي  وهو عبارة عن الامتلاء بالروح واقتناء الفضائل المسيحية.
أن نكون ملك للمسيح و مسكن للروح القدس مسكن لله. “ألستم تعلمون أنكم هيكل الله وروح الله ساكن فيكم” (1كو  3 :  16)
الروح القدس سيثمر فينا الثمار التي ذكرها لنا معلمنا بولس الرسول في رسالة غلاطية : أما ثمار الروح فهي محبة ، فرح ، سلام ، طول أناة ، لطف ، صلاح، إيمان” (غل  5 :  22)
النصرة على الخطية لا تكفى وحدها للوصول للسماء.
قصة الروح النجس الذي وجد بيت فارغ وجد البيت نظيف ومزينا فذهب واتى 7 أرواح اشر منه فكانت نهاية هذا الإنسان اشر من أوله . (مت  12 :  45)
ارض إذا تم حرثها وتنقيتها وتركتها سيعود الدود بها وسيضيع الجهد دون أي ثمر لذالك لابد أن يثمر فينا الروح ولا يكون معطل ليمنع عودة أو سيطرة عدو الخير علينا  فالكنيسة وضعت في كل مؤمن بذرة القداسة و ذلك عن طريق الدهن بالميرون فيقول الكاهن بعد 36 رشمة أثناء ذلك “اقبل الروح القدس وكن إناء مختار من قبل ربنا يسوع المسيح” و بعد ذلك يتناول ليثبت في المسيح.
المعمودية تطهر من الخطية الجدية و تعطى طبيعة جديدة.

لابد أن نحاول أن نكون روحيين نخلع الإنسان العتيق و الأفكار الطائشة والشهوات المرة المسيطرة.
كونوا قديسين معناها نصرة + ثمار الروح

من هم أعداء القداسة ؟

الجسد
الجسد و الروح يعيشون في صراع دائم
معلمنا بولس يقول “اهتمام الجسد هو موت” (رو  8 :  6)
الجسد يشبهه الآباء بأنه نار..

العالم
السيد المسيح قال :” في العالم سيكون لكم ضيق و لكن ثقوا أنا قد غلبت العالم (يو  16 :  33)
محبة العالم هي عداوة لله.
ُيشبه العالم بالبنزين.

الشيطان
“إبليس يجول كأسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه” (1بط  5 :  8)
الشيطان يسكب البنزين على النار فتأكل الخطية الإنسان .
يقول لنا السيد المسيح : “رئيس هذا العالم يأتي وليس له في شيء” (يو  14 :  30)
“قاوموا إبليس فيهرب منكم ” (يع  4 :  7)
يقول السيد المسيح “بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئا” (يو  15 :  5) لذالك نجد بولس الرسول يقول لنا : “استطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني” (في  4 :  13)
أنا + الله = مالا نهاية ننتصر معا على الشر. لكن بدون الله لا نستطيع أن ننتصر على الشر .
نتذكر معجزة حماة سمعان أن السيد المسيح انتهره لأنه هو الذي خلقه ” فانتهر الحمى و في الحال قامت وخدمتهم ” (لو  4 :  39)
“المسيح يقول أنا فيهم و هم في” (يو  17 :  23)
“من يأكل جسدي و يشرب دمى يثبت فيا و أنا فيه” (يو  6 :  56)
يقول لنا الله في العهد القديم ” في القريبين مني أتقدس” (لا  10 :  3)
“لأني قدوس أنا الرب مقدسكم (لا  21 :  8)
المسيح وحده لا يقدر أن يخلصنا فقد قال : “كم مرة أردت وانتم لم تريدوا” (مت  23 :  37)
لابد أن يأتي دوري في الجهاد فالنعمة وحدها لا تنتصر “ليقل الضعيف بطل أنا ” (يؤ  3 :  10)
“و اله السلام سيسحق الشيطان تحت أقدامكم سريعا” (رو  16 :  20)

ما هو طريق القداسة و كيف نصل إليه ؟

الشبع الروحي
الشيع بالرب وقوته : النفس الشبعانة بالله تدوس عسل الخطية المسموم.
و ذلك عن طريق الإنجيل و الصلاة و القداسات وغيرها .

الجهاد الروحي
لأننا من الممكن أن نشبع بالله ثم نسقط في الخطية.
لكن يجب أن نقاوم و نرفض الخطية علينا القيام بدورنا.
في إقامة لعازر: طلب من الناس أن يرفعوا الحجر و هو عليه إقامة لعازر
نحن لابد أن نجاهد نحن علينا السهل والله عليه الصعب.

اعتراف
المقابلة و مواجهة النفس و الإقرار بالخطية.
محطة لأجل التوبة فهي طريق القداسة.
ندم على الخطية و إصرار على عدم الرجوع للخطية.
الإيمان بفاعلية دم المسيح المطهر.
الاعتراف لنسير في الطريق السليم.

لا تيأس
“من يقبل إلى لا أخرجه خارجا” (يو  6 :  37)
“المسيح لم يعطينا روح الفشل بل أعطانا روح القوة والمحبة والنصرة” (2تي  1 :  7)

لا تشمتي بي يا عدوتي لأني إذا سقط فسوف أقوم و إذا جلست في الظلمة الرب نور لي..

عظة لـ أبونا مينا عادل

Categories: ندوات Tags:
Comments are closed.