يعقوب أبو الآباء
شخصية قريبة من طبيعتنا البشرية الضعيفة لها أخطاء و سقطات مثلنا لكن الله حولها إلى شخصية لها دور كبير في التاريخ و أصبح من أعظم الآباء في الكتاب المقدس. ينطبق عليه القول : “بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم و يزاد”. هو ذو أطول فترة خطوبة في التاريخ دامت سبع سنوات. البعض يرى انه ذو طابع رقيق تلك الشخصية هي شخصية يعقوب.
السيرة الذاتية
- الاسم : يعقوب
- الأب : إسحاق بن إبراهيم
- الأم : رفقة
- الوظيفة : راعى أغنام
- الأخوة : عيسو
- الأبناء : الاثنى عشر سبط + الابنة دينا
- اللقب : أبو الآباء
يعقوب الضعيف
- في الولادة :”حبلت رفقة.. وتزاحم الولدان في بطنها” ( تك 25 : 22 ) الصراع كان منذ البداية على البكورية داخل بطن الأم .
- عيسو أولا ثم يعقوب خرج ممسك بعقب عيسو لذلك سمى بذالك الاسم.
- وكانت إرادة الله هي “الكبير يستعبد للصغير” (تك 25 : 23) – “ان أراد أحد أن يكون أولا فليكن أخر الكل وخادما للكل ” ( مر 9 : 35 )
- الضعف الجسدي، فقد عمل راعى أغنام عكس عيسو كان أقوى منه فكان صياد للحيوانات.
- الضعف الروحي، فقد وقع في خطايا الغش والخداع و الكذب .
- الضعف النفسي، كان بسيط فقد خاف من أخيه. لم يعتمد على نفسه بل كان يعتمد على والدته في بداية حياته.
- و بالرغم من هذا اختاره الله ليكون بركة لكل البشرية و يصبح يعقوب أبو الآباء.
- اختار الله ضعفاء العالم ليخزى بهم الأقوياء (1 كو 1 : 27 ) لماذا ؟
” لان الإنسان ينظر إلي العينين و أما الرب فانه ينظر إلي القلب ” (1صم16:7)
” لان الله يقاوم المستكبرين أما المتواضعون فيعطيهم نعمة ”(يع6:4)
لابد أن ندرك أن الله يستخدم ضعفنا في خلاصنا المقياس ليس بعطايا الناس بل بعطايا الله .
يعقوب في سعيه وراء البكورية و البركة
- استخدام الطرق البشرية في تحقيق الإرادة الإلهية ( بمساعدة والدته سرق البكورية).
- وعد الله “شعب يقوى على شعب و كبير يستعبد لصغير” (تك23:25)
- مثال… أبونا إبراهيم.
الغش والخداع
- قديما قال يوسف الصديق “كيف افعل هذا الشر العظيم و أخطئ إلى الله” ( تك 39 : 9 )
- أما يعقوب فقال “عيسو أخي رجل اشعر؛ و أنا رجل أملس ربما يجسني أبى فأكون في عينيه كمتهاون؛ و أجلب لنفسي لعنة لا بركة” ( تك 27 : 11؛ 12 )
- ستر الله – مثال الأب و الابن ( لم يسمح الله أن يكشف خطيته بل ستر عليه مثل الأب عندما يستر على ابنه و يتركه ليتعلم من الخطأ و لا يجرحه)
نوعية البركة
“فليعطك الله من ندى السماء و من دسم الأرض و كثرة حنطة و خمر” يرمز ندى السماء إلى العطايا الروحية و دسم الأرض إلى العطايا المادية.
“ليستعبد لك شعوب و لتستعبدلك ممالك”
“ليكن لاعنوك ملعونين، و مباركوك مباركين”
يعقوب هارب و خائف و لكن الله معه
وقت الرحمة لا العقوبة -الوحدة – الخوف.
” لم يصنع معنا حسب خطايانا، و لم يجازنا حسب آثامنا” ( مز103 : 10 ) بل يعاملنا بالحب.
” إن كنا غير أمناء فهو يبقى أمينا”(تي13:2)
سلم يعقوب و بركات التجربة (ربنا موجود معنا في كل حين ويرمز سلم يعقوب إلى التجسد )
“ها أنا معك، و أحفظك حيثما تذهب و أردك إلى هذه الأرض” ( تك 28 : 15 )
يعقوب أبو الآباء وصراع بين زوجتين
- ” رأى الرب أن ليئه مكروهة ففتح رحمها وأما راحيل فكانت عاقرا” (تك 25 : 31 )
- ” الرب نظر إلى مذلتي” (تك32:29) ( اختيار الضعفاء وتكريمهم من سبط يهوذا أتى السيد المسيح)
- كما قال لموسى “أنى رأيت مذلة شعبي..علمت أوجاعهم فنزلت لأنقذهم” ( خر 3 : 7, 8 )
رحلة العودة إلى بيت أبيه و صراعه مع خاله لابان
- حينما كان مزمعا على العودة قال له لابان : “البنات بناتي و البنون بني و كل ما أنت ترى فهو لي” (تك 31 : 43 )
- سرقة راحيل لأصنام أبيها لعدم تعلقها بالرب جيدا.
- “الذي تجد ألهتك معه لا يعيش” (تك32:31) الله ستر على ضعف رحيل.
- “في قدرة يدي أن أصنع بكم شراً و لكن اله أبيكم كلمني البارحة قائلا : احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو بشر” ( تك 31 : 29 )
- “من ذا الذي يقول فيكون والرب لم يأمر”(مراثي37:3) كان الله مع يعقوب وحفظه حيثما ذهب.
يعقوب في رحلة العودة : خوفه من أخيه عيسو
- رعبه من عيسو ونسيانه كيف وقف الله معه في وجه لبان بل تذكر مقولة عيسو” أقوم و أقتل يعقوب أخي” ( تك 27 : 41 )
- الخوف أنساه وعود الله “أحفظك حيثما تذهب” ( تك 28 : 15 )
- “أرجع إلى أرض أبائك فأكون معك” ( تك 31 : 3 )
- إنقاذ الله له من يد لابان
- و لذلك “لاقاه ملائكة الله وقال يعقوب إذ رآهم : هذا جيش الله” ( تك 32 : 2,1 )
التخطيط للقاء عيسو
- أرسل رسلا ليسترضيه وعندما رجعوا إليه قالوا “هو أيضا قادم للقائك ومعه أربع مائة رجل” (تك 32 : 6)
- فخاف يعقوب جدا وضاق به الأمر، لذلك صلى قائلا :” يا إله أبى إبراهيم و إله أبى إسحاق الذي قال لي ارجع إلى أرضك و إلى عشيرتك فأحسن إليك. صغيرا أنا عن جميع ألطافك التي صنعت إلى عبدك. نجنى من يد أخي لأني خائف منه أن يأتي و يضربني الأم مع البنين وأنت قلت أنى أحسن إليك” (تك 32 : 9 ,12)
مباركة الله له ( الصراع مع الله )
- أراد الله أن يريه أنه يمكن أن يصارع مع الله “لا أطلقك حتى تباركني” مثال الأب يداعب الابن.
- الصراع “الفرس معد ليوم الحرب، أما النصرة فمن عند الرب” ( النصرة على الخطية من عند الرب لكن لابد أن نجاهد ضدها و هو سينظر إلى مذلتنا)
- “لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية” (عب4:12)
- قصه لعازر و الحجر.
لقاء عجيب للأخوين
- ” فركض عيسو للقائه، و عانقه، و وقع على عنقه و قبله و بكيا” ( تك 33: 4)
- “لأن حكمة الناس هي جهالة عند الله”
- “من الآكل خرج أكل و من الجافي خرجت حلاوة” (قض14:14)
- موسى النبي (كان ثقيل الفم و جعله الرب كليم الله )
- إبراهيم ( كان لا ينجب فأزال الله عاره و أعطاه نسل مثل رمل البحر )
- كان الله يعمل و يعقوب يسترضيه ” لأجد نعمة في عيني سيدي”
- ” الجواب اللين يصرف الغضب” (ام1:15)
الفقرة من تقديم أ. عماد