Home > ندوات > ابونا اباكير: من لا يتألم لا يتعلم كلمة
21 June 2009

مفهوم العالم لمعنى الألم: يعتقد غير المؤمنين أن الألم هو نتيجة لغضب الرب عليهم أو انه نتيجة ما اقترفوه من أفعال شريرة أو إن سوء حظهم أوقعهم في ضيقاتهم.

المفهوم المسيحي لمعنى الألم: ابونا اباكير و يدعم هذا الفكر قول بولس الرسول “لأنه قد وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط، بل أيضا أن تتألموا لأجله” (في 1: 29).

و يفسر أبونا أباكير العلاقة بين الآيتين، “لأن الذي يحبه الرب يؤدبه و يجلد كل ابن يقبله” (عب12: 6) و “ادخلوا من الباب الضيق، لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك، وكثيرون هم الذين يدخلون منه” (مت7: 13)، انه بدون الألم و التأديب لن يقدر الإنسان أن يدخل ملكوت السموات لذلك يؤدب الرب من يحبه حتى يصلح أن يدخل ملكوت السموات.

و لذلك عند التعرض لتجربة تأكد أنها بسماح من الله و إن الله بسمح بالضيقات فقط على قدر احتمال الإنسان و كن على يقين أن الرب يعطى قدرة على الاحتمال في وسط التجربة فهو لا يتركك تتألم بدون معونته, “ولكن الله أمين، الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون، بل سيجعل مع التجربة أيضا المنفذ، لتستطيعوا أن تحتملوا” (1كو10: 13).

من فوائد الضيقات:

1- الضيقات هي أفضل معلم للإنسان حيث انه يسمح للإنسان بأخذ وقفة مع نفسه حتى يفكر في نهاية طريقه مما يكسبه الخبرة و يساعد في تكوين نظرة له في الحياة.

2- الضيقات تحفظ الإنسان من الكبرياء و مثال على ذلك هو سماح الله إن يعانى بولس الرسول من شوكة في الجسد حتى يحفظ روحه من التكبر.

3- الضيقات تظهر اهتمام الرب بالإنسان فقد مد يسوع يده الحانية لبطرس فقط حينما بدأ يغرق ولكن قبل ذلك اكتفى يسوع بمخاطبته.

وعد الرب لكل من تألم و تضايق:

وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم” (رؤ21: 4)

سيعوض الرب كل من تألم و احتمل الضيقات في هذا العالم و لكن حتى يصل الإنسان لهذه النهاية السعيدة يجب أن يحتمل الألم بشكر أما المتذمر فلن ينال الوعد السماوي.
ابونا بيشوي كامل

المقومات التي تساعد على احتمال الألم:

1- الارتباط بوسائط النعمة (الصلوات- التناول- الاعتراف…) فهي تثبت الإنسان في الإيمان و تعطيه القدرة و الصبر على الاحتمال.

2- الشكر في كل حال و على كل حال و من اجل كل حال فالله قادر أن يبدل الحزن بفرح ” كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله” (رو8: 28).

3- الاقتداء بالقديسين و الشهداء في جهادهم.

و ينهى أبونا أباكير كلامه بمقولة أبونا بيشوي كامل أن التجارب هي عمليات تجميل يجريها الرب لمن يحبهم و يدعو الرب في حال سمح بالتجارب أن يكشف الرب عن أعيننا يده وسط التجربة و أن يعطينا القدرة على الاحتمال حتى نجتاز التجارب بشكر و فرح.

Categories: ندوات Tags:
Comments are closed.