Home > ندوات > ابونا يوحنا: كيف لا تفهمون؟
4 October 2009
 

Download

السيد المسيح مع التلاميذ في السفينة“..فعلم يسوع و قال لهم لماذا تفكرون ان ليس عندكم خبز الا تشعرون بعد و لا تفهمون احتى الان قلوبكم غليظة. الكم اعين و لا تبصرون و لكم اذان و لا تسمعون و لا تذكرون . حين كسرت الارغفة الخمسة للخمسة الالاف كم قفة مملوة كسرا رفعتم قالوا له اثنتي عشرة. و حين السبعة للاربعة الالاف كم سل كسر مملوا رفعتم قالوا سبعة.
فقال لهم كيف لا تفهمون.” (مر 8: 11-21).

هناك تسلسل بين الأصحاح السادس الذى به معجزة الخمس خبزات والسمكتين واشباع الخمسة ألاف ثم فى الأصحاح السابع اشباع الأربع ألاف ثم الأصحاح الثامن حذر يسوع تلاميذه من خمير الفريسين ولكن لم يفهموا فسألهم كيف لا تفهمون ؟

هناك سبع أسئلة سألهم الرب لتلاميذه ولنا و لكن سنأخذ منهم اربعة فقط..

1- لمذا  تفكرون ان ليس عندكم خبز ؟
الرد من التلاميذ: “لأننا ليس بروحانيين”! أحد اسباب عدم فهم أعمال الله معنا بسبب اننا نفكر فى الماديات.

مثال : ابراهيم عندما باركه الله لم يدخل الماديات الى قلبه بعكس الغنى الغبى الذى كانت محبة الله فى قلبه غير موجودة. الله لم ينتقض غناه بل انتقض محبته للمال. الله يقول طالما انا موجود لا تحملوا الهموم لا تدعوا الماديات تأخذ مكان الله في القلب..

2- ألا تشعرون بعد ؟
بعض الناس يتعاملوا مع الله كألة نطلب منه فيعطينا واذا لم يعطينا يحزنون. مثل شاول الذى رفض وجود علاقة بينه وبين الله وكأن تقدمة الذبيحة هى التى تعطيه النصر فيمدحه الناس يتعامل مع الله بدون احساس مثل سيمون الساحرأيضا .

ربنا شخص و ليس ألة
الله قال: “محبه ابدية احببتك”.  الله يريد ان نتحدث معه نمجده نعيش فى علاقة يومية معه. نعاتبه نظهر له مشاعرنا. لكن أسوأ شىء ان اتعامل مع الله على انه منفذ لرغباتنا.
ربنا أحسن من هذا و هو يطلب منا أكثر من هذا. الله يطلب منا الخضوع والتسليم. الله هو ضابط الكل. الله يريد أن يدخل حياتنا كملك يقود و يدبر كل شيء.

3- ألكم أعين ولا تبصرون ولكم أذان ولا تسمعون ؟
المشكلة هنا هى السطحية. مثال حنانيا عندما شفى شاول ونزل من عينه قشور اي أن عينيه كانت من قبل سليمة لكنه في الحقيقة لم يكن يرى!

الشاب الغنى يقال فى الكتاب المقدس عنه فنظر اليه يسوع و أحبه و مع ذلك في النهاية مضى حزينا. هذه هي السطحية عندما لا نشعر بمحبة السيد المسيح لنا و لا نريد أن نضحي من أجل تبعية المسيح. قد لا نريد أن نضحي بالوقت و ممكن أن نبذر الوقت في امور اخرى تافهة.

4- ألا تفهمون بعد ؟
المشكلة هنا عدم القابلية لتغيير أو تجديد الذهن. جميعنا لدينا افتراضات معينة عن كيفية اشباع احتياجاتنا وكيفية عمل الله فى حياتنا منها افتراضات شرطية خاطئة. الله يريدنا ان نفهمه بطريقة صحيحة لابد ان نسلم حياتنا لله و نغير الأفتراضات التى فى ذهننا.

أحد علماء النفس قال: “ان استطعت ان تؤثر فى معتقدات الفرد تستطيع ان تؤثر فيه ككل”
وأخر قال : “الحرب الأن تركز على أذهان الأفراد”.
و هذا ما تقوم به الاعلانات بأن تكون عندك احتياج تجاه منتج معين لم يكن عندك اي فكرة عنه من قبل!

مثال : بطرس الرسول ذو الفكر اليهودى الأصيل بعد القيامة عندما قابل المسيح عند الشاطىء قفز من السفينة وجرى عليه ليقدم توبة وينال غفرانه ولكن قبل القيامة كان يقول اخرج من سفينتى لأنى خاطىء غير فكره .

بولس الرسول قال : “تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم”. اذا لابد من التوبه و و تغيير الافتراضات الخاطئة حتى نستطيع أن نتقدم في علاقتنا مع ربنا. جميعنا نرى ان الله ديان وننسى انه فادى يغفر الخطايا لذلك لابد ان يراجع كل منا نفسه لكى يعود الى الدرب.

Comments are closed.