Home > ندوات > ابونا فيلبس : الصوم
30 May 2010

يقول الكتاب المقدس عن الصوم
” قدسوا صوما نادوا باعتكاف “(يوئيل 2 :15 )
” بالرجوع والسكون تخلصون بالهدوء و الطمأنينة تكون قوتكم ” ( أش 30 : 15 )
أن شركتنا في الصوم مع المسيح تجدد صورتنا..

الله

  • أوصى الإنسان أن يصوم و ذلك ظهر عندما قال له أن يصوم عن الأكل من شجرة معرفة الخير و الشر .

الشيطان

  • أوهم الإنسان إنه إذا أكل فسوف يعرف ويصير مثل الله عالما الخير والشر.
  • أوهم الإنسان أنه لن يحيا إلا إذا أكل وهنا سقط الإنسان لأنه كسر وصية الله و هى الصوم .
  • أن الإنسان الأول بكسره لوصية شوه الصورة الأولى التي خلقه عليها الله  و بالفداء استعدنا صورة جديدة أفضل من القديمة بولادتنا الثانية في المعمودية و لكننا عندما نكسر الوصية لابد أن نسارع بالاعتراف و التوبة و الصوم لنستعيد طبيعتنا المقدسة التي خلقنا عليها.

الإنسان

  • سقط في الإغراء و غلبته شهوة الأكل .

خدعة لقمة العيش

  • أصبحت الآن هي هدف لحياة الإنسان فنجده يتعب و يشقى و يكد و يعيش لأجلها و هنا يقع في خدعة ابتكرها الشيطان ليقوده إلى دوامة الحياة التي تقوده إلى نسيان الله.

ماء المسيح (الحياة)

  • السيد المسيح له المجد صام عن اللقمة أربعين يوما و أربعين ليلة و لخص خبرته في الصوم في قوله : ” ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان”
  • و هنا نجد أن الله كشف لنا ألاعيب الشيطان و عرفنا أن كلمة الله هي مصدر حياتنا و ليس الخبز وحده.
  • الخبز مجرد معين لنا للإحتياجات الجسدية وسيلة تساعدنا للوصول إلى الأبدية .

و هنا نجد سؤال يطرح نفسه و هو لماذا نصوم ؟

إذا رجعنا إلى حالة الإنسان الأول قبل السقوط سنجد أنه كان يأخذ طعامه من الله و يحيا في شركة معه.
و نحن في الصوم أيضا نأخذ طعامنا من الله و ننتصر بالمسيح ضد الشيطان في خداعه من جهة لقمة العيش.
الصوم هو انطلاق من الناحية الجسدية ( لقمة العيش ) إلى نشاط روحي واسع..

كيف نصوم ؟

    • شكر وفرح
      أن لحظات و أيام نقطعها من الزمان لنعيش الأبدية و نتذوق حياة الملائكة.
      ملكوت السموات ليس به مأكل ومشرب بل سنتخلص من أجسادنا الضعيفة و سنحصل على أجساد نورانية تتمتع بالروحانية والسلام .
    • خشوع
      لابد أن نذكر أنفسنا أننا لا نستحق الصوم و لا نستحق أن نشارك المسيح الصوم و لكننا نصوم من أجل أنه تحنن علينا و أعطانا نعمة مشاركته و بركاته .
    • نسك
      و هو اختزال لكل ما هو غير نافع بمعنى أننا لابد أن لا نأكل إلا احتياج الجسد الذي يساعدنا على الاستمرار.
      الامتناع عن كل ما هو غير مفيد و يقود لكسر الوصية مثل ( الزيارات و المحادثات التي لا فائدة منها وغيرها)
    • توبة صادقة
      أي الندم من الأعماق على العمر و الوقت الذي انقضى بدون التمتع بعشرة حقيقية مع المسيح .
      تغيير الطريق نحو المسيح وهذا عمل يوصى بفحص النفس لمعالجة أخطائها.
      حضور الكثير من القداسات لتعيش وقت مقدس مع الله لأنك في القداس ترتفع عن الأرضيات و تحيا في السماء.
      تقديم صلوات طويلة وعميقة لتوعية الجسد و تأديبه عن طريق الندم ليشعر بوجود الله ويحيا معه.
    Comments are closed.